الفيض الكاشاني

278

الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )

الأفضل ؛ لأنّه المقصد الأقصى . وعلم يقصد للعمل ظاهراً وباطناً ليتوسّل به إلى ذلك النور ، وهو العلم بما يقرّب إلى اللَّه تعالى وما يبعّد عنه وعلامته الحلم والصمت وتصديق الفعل القول وهو الأقدم ؛ لأنّه الشرط ومنه العلم بالأحكام الشرعيّة إذا أخذ من معدنه . وأمّا مجادلة الكلام والتعمّق في فتاوى تستنبط بالرأي ، فليسا من العلم والفقه في شيء ؛ بل هو ممّا يقسّي القلب ويبعّد عن اللَّه عزّ وجلّ ، وإنّما رخّص في التكلّم لضرورة دفع شبه المعاندين . وقد ورد في الحديث : ( أنّ إثمه أكبر من نفعه ) « 1 » . وربّما يسمّى العلم المقصود به العمل بعلم الظاهر وعلم الشريعة ، والعلم المقصود لذاته بعلم الباطن وعلم الحقيقة ، والمجموع بالحكمة « وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً » « 2 » . والعلم لا يكون علماً حتّى يكون يقيناً ، ولليقين ثلاث مراتب : علم اليقين وهو تصوّر الأمر على ما هو عليه ، وعين اليقين وهو شهوده كما هو ، وحقّ اليقين وهو الفناء في الحقّ والبقاء به علماً وشهوداً وحالًا . وعلما سه طايفه‌اند : يكى : آنانند كه علم ظاهر دانند وبس . وايشان مانند چراغند كه خود را سوزند وديگران را افروزند . واين طايفه كم است كه از محبّت دنيا خالى باشند ، بلكه دين را به دنيا نفروشند ؛ چرا كه ايشان نه دنيا را شناخته‌اند ونه آخرت را دانسته ؛ چه اين هر دو نشأه را به علم باطن توان شناخت نه ظاهر ، پس هر آينه اين قوم را صلاحيت رهبرى خلايق نيست . بلى ! عوام بديشان مهتدى مىشوند وبالعرض منتفع مىگردند ؛ چنانكه حديث ( إنّ اللَّه يويّد هذا الدين بالرجل الفاجر ) « 3 » اشاره بدان نموده . وگاه باشد كه در ميان ايشان كسى يافت شود كه به پاكى طينت وصفاى سريرت متّصف باشد ، وبه حقّ رهبرى عوام تواند كرد وبدان مثاب ومأجور باشد .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 201 ، ح 26 . ( 2 ) - البقرة : 269 . ( 3 ) - صحيح البخاري ، ج 4 ، ص 34 ؛ خاتمة المستدرك ، ج 3 ، ص 73 .